السيد الخميني

62

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

والقياس مع الفارق ؛ فإنّ المدّعى : إمّا أنّ العرف لا يستفيد من الآية المطلوبية المطلقة للمائية ، وهو كما ترى ، بل لا يلتزم به القائل . أو أنّ عدم الوجدان صادق ، ولا يجب على المكلّف إيجاد الماء وانسلاك نفسه في الواجد ، وهو أيضاً غير وجيه ، ولا أظنّ التزامه به ، وتردّه الروايات المتقدّمة . أو أنّ العقلاء يرون نفوسهم عاجزة ، ولا يكون العلاج المذكور تحصيلًا للقدرة ، أو لا يكون تحصيلها كذلك واجباً ؛ وأنّ التكليف بمثله قبيح ، فهو أيضاً بجميع تقاديره ممنوع ؛ لعدم العجز بحسب الواقع مع إمكان المزج ، وعدم وجوبه إمّا ناشئ من عدم التكليف المطلق ، أو من حصول شرط التيمّم ، وهما ممنوعان . وأمّا غفلتهم عن إمكان تحصيل الماء بمثل ذلك فلا يضرّ بالمطلوب ، وليس ذلك إلّا كغفلتهم عن وجود الماء ، وقد عرفت بطلان التيمّم معه « 1 » . وكيف كان : الأقوى وجوب العلاج بأيّ نحو يمكنه بلا حرج ومشقّة .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 56 .